عربي ودولي

باحث في مركز واشنطن: تصنيع إيران 100 صاروخ باليستي شهرياً سرّع اندلاع الحرب

أكد الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية في واشنطن، فادي حيلاني، أن “المعطيات السياسية للحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران تشير إلى أن التخطيط لها يعود إلى أواخر ديسمبر الماضي، حين زار رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا”.

وبحسب هذه المعطيات، جرى خلال ذلك اللقاء وضع الإطار العام لخطة العمل العسكري ضد إيران، رغم أن توقيت تنفيذها لم يُحسم بشكل كامل آنذاك.

وأضاف حيلاني، في بيان تلقته “الاعلام الوطني”، أن التقديرات المتداولة داخل الولايات المتحدة تشير إلى أن المظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت في إيران قبل نحو شهرين، على خلفية الأزمات الاقتصادية، شكلت لحظة حاسمة دفعت صناع القرار في واشنطن إلى تسريع مسار التحرك العسكري، حيث كان الموعد المرجح لتنفيذ الضربة في صيف عام 2026، في حال فشل المسار التفاوضي.

وأوضح أن هذه الرؤية تستند إلى قناعة داخل الأوساط الأمريكية، مدعومة بتقارير استخباراتية أمريكية–إسرائيلية مشتركة، مفادها أن إيران استغلت فترة المفاوضات لتسريع تطوير قدراتها العسكرية، خصوصاً في مجال الصواريخ الباليستية وإعادة بناء برنامجها النووي، كما تشير تقارير إسرائيلية إلى أن إيران باتت قادرة على إنتاج نحو 100 صاروخ باليستي شهرياً، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً وجودياً لأمنها.

وأكد حيلاني أن المفاوض الأمريكي لم يُظهر أي مؤشرات على مرونة في مواقف الوفد الإيراني خلال جولات التفاوض، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو برنامج الصواريخ الباليستية أو النفوذ الإقليمي، بما في ذلك ملف تخصيب اليورانيوم، ما يجعل الخيار العسكري، وفق هذه القراءة، قراراً شبه محسوم.

وفي سياق أوسع، يرى حيلاني أن ملامح ما يُعرف بـ”الشرق الأوسط الجديد” بعد أحداث السابع من أكتوبر تتجه نحو تقليص الدور العسكري لإيران في المنطقة، مع احتمال الإبقاء عليها كقوة اقتصادية إقليمية دون نفوذ عسكري مباشر أو عبر أذرعها، ويأتي ذلك ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب توازنات المنطقة، بدءاً من إضعاف حلفاء إيران، مروراً بالتغيرات في المشهد السوري منذ إسقاط نظام الأسد، وصولاً إلى إعادة تشكيل دور طهران.

أما بشأن مسار المواجهة، فأشار إلى أن التفوق العسكري الأمريكي حقق نتائج ميدانية واضحة عبر توجيه ضربات للبنية العسكرية الإيرانية واستهداف قيادات عسكرية، إلا أن الصورة النهائية للحرب لن تتضح قبل نحو ستة أسابيع، وهي المدة التي يعتمدها بعض القادة العسكريين لتقييم النتائج.

واختتم حيلاني بالقول إن قدرة النظام الإيراني على الصمود خلال هذه الفترة ستحدد مآلات الصراع؛ فإذا استمرت طهران في إطلاق الصواريخ ورفضت الاستسلام، فقد يعكس ذلك قدرتها على امتصاص الضربة، أما إذا أضعفت العمليات العسكرية النظام إلى حد كبير وأجبرته على تقديم تنازلات، فسيُعد ذلك انتصاراً أمريكياً–إسرائيلياً، في ظل مؤشرات أولية على خسائر إيرانية كبيرة، مع بقاء الحكم النهائي مرهوناً بتطورات الأيام والأسابيع المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار
مستشار رئيس الوزراء يوضح خيارات الحكومة للتعامل مع التحديات الاستثنائية في موازنة 2026 شرطة واسط تنفي استهداف معسكر في قضاء العزيزية حزب الله يشن هجمات صاروخية ومسيرة على الجيش (الإسرائيلي) ومستوطنات الشمال ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط العراقي بالأسواق العالمية باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الاثنين المقبل لبحث تخفيف التوترات بين طهران وواشنطن إدارة نادي ديالى تفرض عقوبات مالية على لاعبي الفريق بسبب النتائج السلبية إصابة شخص جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف ميناء صلالة في سلطنة عُمان الصين تعلن فتح تحقيقين لمواجهة السياسات التجارية الأمريكية وسائل إعلام إيرانية : إصابة مقاتلة إف-16 في أجواء البلاد تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز الأنواء الجوية تؤكد استمرار الحالة المطرية خلال الأسبوع الحالي وافقت الولايات المتحدة على تجهيز السعودية بطائرات F-35 مدرب منتخب مصر يقدّم نصيحة للاتحاد السعودي لكرة القدم الولايات المتحدة تعزز وجودها بإرسال حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط خسائر قياسية في الجليد بأيسلندا وسواحل المحيط الهادئ خلال 2025 رصد إطلاق صواريخ من اليمن باتجاه الأراضي المحتلة وكالة الأنباء الإيرانية تعلن استشهاد وإصابة 10 مدنيين بقصف مركز ثقافي جنوب طهران الوكالة الدولية للطاقة تؤكد استعدادها لضخ كميات إضافية من احتياطي النفط عند الحاجة أرنولد يؤكد تفاؤله بملحق المكسيك ويطمح لإسعاد 46 مليون عراقي الأنواء الجوية: تؤكد استمرار الأمطار حتى الأحد مع انخفاض درجات الحرارة فائق زيدان يوضح آليات إعلان الحرب والإجراءات بحق المعتدين على مؤسسات الدولة والبعثات انفجار كبير يهز مصفاة فاليرو في ولاية تكساس الأمريكية