رغم الأرقام الرسمية المتواضعة.. التضخم الخفي يضغط على جيوب العراقيين

الاعلام الوطني – العراق
حذّر الخبير الاقتصادي أحمد التميمي، من التداعيات المعيشية لاستمرار ارتفاع معدلات التضخم في العراق، رغم وصف الزيادة الأخيرة بأنها “طفيفة”، مشيراً إلى أن استمرار هذا المسار قد يضعف القدرة الشرائية للمواطنين ويؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وقال التميمي في تصريحٍ لـ وكالة الإعلام الوطني، إن “بيان وزارة التخطيط بشأن ارتفاع معدل التضخم العام بنسبة (0.2%) خلال شهر أيلول الماضي مقارنة بشهر آب، وإن بدا محدوداً، إلا أنه يعكس ضغوطاً متزايدة على الأسعار، خصوصاً في السلع والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين اليومية”.
وبيّن أن “معدلات التضخم في العراق تتأثر بعوامل متعددة، أبرزها تذبذب أسعار الصرف، وارتفاع كلفة النقل والخدمات، وزيادة أسعار المواد الغذائية المستوردة”، موضحاً أن “هذا الارتفاع الطفيف قد يكون مؤشراً لاتجاه تصاعدي تدريجي في حال عدم اتخاذ إجراءات رقابية وتنسيقية حازمة بين الجهات الاقتصادية والمالية المعنية”.
وأضاف التميمي أن “استمرار التضخم حتى وإن كان بنسب منخفضة يؤدي تدريجياً إلى تآكل القوة الشرائية، خاصة لدى الشرائح محدودة الدخل”، داعياً الحكومة إلى “تبني سياسات اقتصادية متوازنة تركّز على دعم الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تشديد الرقابة على الأسواق وتحسين إدارة سعر الصرف بما يضمن استقرار الأسعار وحماية المستهلك”.
وتشهد الأسواق العراقية منذ أشهر تقلبات في الأسعار نتيجة اضطراب سعر صرف الدينار مقابل الدولار وارتفاع تكاليف النقل والاستيراد، ما جعل التضخم أحد أبرز التحديات أمام الجهود الحكومية لتحقيق استقرار اقتصادي ومعيشي للمواطنين.
المصدر: وكالات




