إيران تصف مضيق هرمز بأنه “شريان الطاقة العالمي”، مؤكدة أن قرار إغلاقه يعود إلى القيادة العليا في البلاد.

وكالة – الاعلام الوطني
أكد قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي رضا تنكسيري، اليوم السبت (11 تشرين الأول 2025)، الأهمية البالغة لمضيق هرمز، واصفًا إياه بـ”شريان النفط والغاز في العالم”.
وفي مقابلة مع موقع ميدل إيست نيوز تابعتها “بغداد اليوم”، قال تنكسيري إن “المنطقة تُعد ذات موقع استراتيجي مهم على مستوى العالم، وقد تولت إيران مسؤولية حمايتها، ولم تسمح بإغلاق المضيق حتى الآن”، متسائلًا: “هل من المنطقي أن يستخدم العالم هذا المضيق ولا يُسمح لنا باستخدامه؟”.
وأعرب عن مخاوفه من دخول غواصات أو سفن تحمل وقودًا نوويًا أو تجهيزات حساسة إلى مياه المنطقة، محذرًا من أن “أي حادث بسبب هذه التحركات قد يؤدي إلى أضرار بيئية دائمة، ويجعل المياه الساحلية غير صالحة للاستخدام لعقود، بسبب طبيعة التيارات البحرية في الخليج التي تجعل من التلوث أمرًا صعب المعالجة”.
وأشار إلى حادثة سابقة في ثمانينيات القرن الماضي، عندما اصطدمت غواصة أمريكية بسفينة يابانية، ما أدى إلى تسرب نفطي وتسبب في أضرار بيئية جسيمة، مستشهدًا بها كمثال على مخاطر التواجد العسكري الأجنبي في الخليج.
كما انتقد تنكسيري وجود بعض القوى الدولية في المنطقة، معتبرًا أنها “تسعى لخلق أعداء وهميين بهدف تبرير استمرار وجودها العسكري”، مضيفًا: “إيران لم تبادر يومًا بالعدوان خلال تاريخها الممتد لثلاثة قرون، لكنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها إذا ما تعرضت للتهديد”.
وشدد القائد الإيراني على أن موقف بلاده من مضيق هرمز واضح، ويتمثل في ضمان استمرار تدفق الطاقة إلى العالم، مع الحفاظ على أمن المنطقة وبيئتها. وأضاف أن قرار إغلاق أو استمرار العمل في المضيق “يخضع لتقدير القيادة العليا في البلاد، ويرتبط بالضغوط المفروضة على صادرات إيران”.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره قرابة 20% من صادرات النفط العالمية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله عنصرًا حيويًا في أمن الطاقة العالمي.
المصدر: ميدل إيست




