إيران تنفي نية تنفيذ ضربات داخل إقليم كردستان، وتؤكد أن الاتفاقات الأمنية مع بغداد ما تزال قائمة.

الاعلام الوطني
قال الخبير الإيراني في شؤون العراق علي شاهرخي، الأربعاء (3 كانون الأول 2025)، إن ما نُشر مؤخراً من تقارير حول احتمال “هجوم استباقي” إيراني أو تحليق طائرات إسرائيلية في الأجواء العراقية يدخل ضمن “حرب نفسية” تقودها جهات خارجية بهدف الإيحاء بوجود توتر بين بغداد وطهران وأربيل، رغم سنوات من التنسيق الأمني المستقر.
وخلال الأيام الماضية تداولت وسائل إعلام تقارير عن طائرات إسرائيلية ترافقها طائرات تجسس أمريكية قرب الحدود مع إيران، إلى جانب شائعات عن ضربات صاروخية إيرانية داخل إقليم كردستان. مصادر أمنية عراقية قلّلت من أهمية هذه الأنباء ووصفتها بأنها “تهيئة إعلامية” لا تعكس واقعاً ميدانياً.
شاهرخي أوضح، في مقابلة نقلتها وكالة ” الاعلام الوطني ” أن تحليق الطائرات الأجنبية في الأجواء العراقية “ليس جديداً”، مشيراً إلى استخدام واشنطن للأجواء العراقية منذ 2003 لتنفيذ عمليات عسكرية، بينها العملية التي قُتل فيها قاسم سليماني. وبشأن الأنباء عن طائرات إسرائيلية، قال إن التفسير الرسمي العراقي الذي أرجع التحليق لتدريبات سلاح الجو “ينفي عملياً” صحة تلك الادعاءات، مؤكداً أن بغداد تمتلك القدرة على تحديد هوية أي طائرة تعبر أجواءها.
وأضاف أن تضخيم هذه التقارير يهدف إلى خلق انطباع بأن الولايات المتحدة وإسرائيل “تتحكمان” في أجواء المنطقة، للضغط على القوى السياسية العراقية خلال مرحلة تشكيل الحكومة.
وحول الشائعات التي تحدثت عن قصف إيراني داخل إقليم كردستان، أكد شاهرخي أنها محاولة لإثارة القلق بين السكان وإظهار وجود توتر بين طهران وأربيل، رغم خضوع العلاقات الأمنية لمذكرة تفاهم واضحة مع بغداد. واعتبر أن توقيت نشر هذه الأخبار يستهدف التشويش على مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
ونفى شاهرخي وجود أي مفهوم لـ”الهجوم الاستباقي” في العقيدة الدفاعية الإيرانية، مشدداً على أن التنسيق الأمني مع العراق يتم عبر لجان مشتركة تتعامل مع أي إشكالات بعيداً عن الإعلام، في إشارة إلى الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الأمن في البلدين.
وعلّق شاهرخي على الصور المتداولة للقاءات بين القوات الأمريكية الخاصة والبشمركة بالقول إنها “نشاطات روتينية” ضمن برامج التقييم والدعم التي تقدمها واشنطن، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تشترط منذ سنوات توحيد قوات البشمركة التابعة للحزبين الرئيسيين لاستمرار المساعدات. وأضاف أن توقيت نشر الصور يرتبط بمحاولة بعض الأطراف استثمارها سياسياً، مؤكداً أن التعاون الأمني بين إيران والإقليم ما يزال قائماً دون مؤشرات على أي توتر.
المصدر : وكالات




