طهران تتهم واشنطن بتطوير أسلحة ذات تأثير عصبي وتطالب بفتح تحقيق بشأن تزويد صدام حسين بالأسلحة الكيميائية

وكالة – الاعلام الوطني
اتهم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء (25 تشرين الثاني 2025)، الولايات المتحدة بالسعي لتطوير برنامج لسلاح كيميائي ذي تأثير عصبي، ودعا إلى فتح تحقيق دولي حول الجهات التي زوّدت نظام صدام حسين بالأسلحة الكيميائية خلال الحرب العراقية – الإيرانية.
وقال عراقجي، خلال كلمة ألقاها في الجلسة الثلاثين للدول الأعضاء في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (CWC) في لاهاي، إن “مبدأ سيادة القانون تم التخلي عنه منذ سنوات عندما يتعلق الأمر باستخدام الأسلحة الكيميائية”، متهماً إسرائيل بـ”استخدام القنابل العنقودية ضد لبنان وغزة وتنفيذ هجمات في ثماني دول خلال السنوات الماضية”.
وأضاف أن “منطق القوة العسكرية حلّ محل قواعد القانون الدولي”، مبيناً أن “الهجمات الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، بما فيها الهجمات التي استهدفت إيران، تشكل انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وللنظام الدولي لمنع الانتشار النووي”.
وأشار إلى أن “هذه الاعتداءات قد تتسبب بتسربات إشعاعية تهدد مناطق تتجاوز حدود إيران”، معتبراً أن “إسرائيل تمثل العقبة الأساسية أمام تحقيق منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط”، مضيفاً أن “استمرار الدعم الغربي، ولا سيما من الولايات المتحدة وأوروبا، يمنح إسرائيل غطاءً لمواصلة التوسع والاعتداء من دون محاسبة”.
وتطرق عراقجي إلى ما وصفه بـ”الإجراءات غير العادلة” بحق بلاده، لافتاً إلى أن بعض العقوبات “تعيق جهود علاج المتضررين الإيرانيين من الهجمات الكيميائية خلال الثمانينيات”.
وشدد على “أهمية التزام جميع الدول الأعضاء في الاتفاقية بواجباتها من دون استثناءات أو معايير مزدوجة”، داعياً عدداً من الدول إلى تقديم توضيحات بشأن تقارير سابقة طُرحت في اجتماعات المنظمة، ومؤكداً أن “الشفافية ركيزة أساسية لعمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وجدد الوزير الإيراني دعوته إلى فتح تحقيق دولي شامل بشأن الدول والشركات التي زودت نظام صدام حسين بالأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن “هذا الملف لا يمكن أن يبقى مغلقاً”.
وعلى هامش الاجتماعات، عقد عراقجي لقاءً مع المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، جرت خلاله مناقشة سبل تعزيز التعاون وآليات تنفيذ التزامات الدول الأعضاء ضمن الاتفاقية.
المصدر : وكالات



