“بعد طول غبار، ها هي السماء تبتسم من جديد، تغسل وجه العراق بقطرات المطر الأولى.. الخريف يولد بهدوء على أنقاض صيف متعب.”

تشهد الأجواء العراقية منذ فجر اليوم، الإثنين (13 تشرين الأول 2025)، حالة من الاضطراب المناخي، تمثلت في موجة غبار كثيفة اجتاحت المناطق الغربية، وامتدت نحو وسط البلاد، في مشهد يعكس التحولات الانتقالية التي تسبق عادةً موسم الأمطار الخريفية.
وبينما يعيش العراقيون يوماً مثقلاً بالعوالق الترابية وانخفاض مدى الرؤية، بدأت مؤشرات الطقس ترسم ملامح نهاية هذه الموجة، وبداية مرحلة جديدة من التغيرات الجوية.
وفي هذا السياق، كشف الراصد الجوي علي الجابر الزيادي، في تصريح لـ”وكالة الاعلام الوطني”، أن “بعض المناطق ما تزال تحت تأثير العاصفة الترابية التي بدأت منذ فجر اليوم، خاصة في المناطق الغربية وغرب صلاح الدين، حيث تُسجل مستويات مرتفعة من الغبار، في حين تشهد المناطق الأخرى غبارًا خفيفًا إلى متوسط الكثافة، خصوصًا في المناطق الصحراوية”.
وأوضح الزيادي أن “موجة الغبار ستزول الليلة، غير أن العوالق الترابية ستبقى في طبقات الجو حتى صباح الغد”، مضيفًا أن البلاد ستتأثر يوم 21 تشرين الأول الجاري بمنخفض جوي ضعيف يتسبب بتساقط أمطار متوسطة الشدة، لا سيما في المناطق الشمالية.
وأشار إلى أن “خرائط الطقس بعيدة المدى تُظهر بداية حالة ماطرة أوسع أواخر الشهر الجاري، يُتوقع أن تتركز في الأقسام الجنوبية ومناطق الفرات الأوسط”.
ويُنتظر أن تساهم الأمطار المرتقبة في تخفيف آثار الغبار وتحسين جودة الهواء، بعد أيام من الأجواء العاصفة، لتُعلن بذلك بداية فعلية لموسم الخريف في العراق.




