“وفاة غامضة لدبلوماسيين قطريين وسط جهود التهدئة.. خبير: الحادث قد ينطوي على رسائل ضغط مبطنة”

وكالة – الاعلام الوطني
أثار الخبير في الشؤون الاستراتيجية، حسين الأسعد، اليوم الأحد (12 تشرين الأول 2025)، شكوكاً بشأن ظروف وفاة دبلوماسيين قطريين في مصر، ضمن الوفد المفاوض لوقف الحرب في غزة، مشيراً إلى أن الحادث قد لا يكون مجرد “حادث سير عرضي”، بل يحمل دلالات سياسية تتصل بتوقيت وقوعه.
وقال الأسعد في تصريح لـ” وكالة الاعلام الوطني “، إن “حادثة مصرع الدبلوماسيين القطريين لا يمكن فصلها عن الظرف الحساس الذي وقعت فيه، قبل يوم واحد فقط من انعقاد قمة شرم الشيخ المخصصة للإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة”، مضيفاً أن “استهداف أي عضو من الوفد القطري يحمل طابعاً سياسياً، وقد يُفهم على أنه رسالة ضغط أو تحذير مبطن موجه إلى الأطراف الراعية للمفاوضات”.
وتابع أن “مثل هذه الحوادث قد تُوظف أحياناً ضمن لعبة التوازنات الإقليمية لتعطيل اتفاقات مصيرية، لا سيما عندما تكون المفاوضات في مراحلها النهائية، وتخشى بعض الأطراف من تبعاتها السياسية”، مشيراً إلى أن “تزامن الحادث مع نشاط استخباري متزايد في المنطقة يعزز فرضية العمل المدبر، ويدفع إلى التعامل مع الحادث بجدية أكبر”.
وأكد الأسعد أن “التحقيقات الفنية وحدها لا تكفي دون وجود رقابة دولية مستقلة تضمن الشفافية الكاملة، إذ أن غياب الوضوح أو تأخر نتائج التحقيق قد يغذي الشكوك، ويترك أثراً سلبياً على مسار المفاوضات الجارية”.
وأضاف أن “مصر ستكون حريصة على تقديم الحادث كواقعة عرضية، من أجل الحفاظ على صورتها وضمان انعقاد القمة في موعدها المقرر، في حين تتابع كل من واشنطن وتل أبيب عن كثب أي إشارات تربط ما جرى بمحاولة لعرقلة المسار الدبلوماسي”.
واختتم الخبير تصريحه بالتأكيد على “ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مشتركة بين قطر ومصر، بإشراف دولي، لضمان مصداقية نتائج التحقيق وكشف الحقيقة للرأي العام الإقليمي والدولي”.
المصدر : وكالات




